السيد الخميني

مناهج الوصول إلى علم الأصول 175

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

بشرط قابليتها للتكرار ، فكذا يتعدّد اشتغال الذمّة بتعدّد أسبابه « 1 » . وقريب منه ما أفاده شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - في أواخر عمره ، بعد بنائه على التداخل سالفاً « 2 » . هذه جملة من مهمّات كلماتهم ؛ ممّا هي مذكورة في خلال كلمات الشيخ الأعظم « 3 » . والعمدة في المقام : النظر إلى أنّ ظهور القضيّة الشرطية في السببية المستقلّة أو الحدوث عند الحدوث ، هل هو بالوضع أو بواسطة الإطلاق ، وأنّ جعل ماهية تلو أداة الشرط بلا تقيّدها بقيد كما يكشف بالأصل العقلائي عن أنّها تمام الموضوع لترتّب الجزاء عليه ولا يكون له شريك ، كذلك يدلّ على أنّها مستقلّة في السببية ؛ أيكان قبلها أو مقارنها شيء أو لا ، تكون تلك الماهية مؤثّرة ؟ وهذا هو المراد بالاستقلال والحدوث عند الحدوث هاهنا . فإن قلنا بالأوّل فلما ذكروه وجه ، خصوصاً على مذهب الشيخ من أنّ الإطلاق معلّق على عدم البيان مطلقاً « 4 » . لكن لا أظنّ ارتضاءهم به ، بل صريح بعضهم « 5 » كون دلالة الشرطية على العلّية المستقلّة بالإطلاق ، ولو ادّعى مدّعٍ كونها بالوضع فهو بلا بيّنة .

--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 258 - 261 . ( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 174 ، الهامش 1 ؛ الصلاة ، المحقّق الحائري : 573 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 172 - 173 . ( 4 ) - مطارح الأنظار 2 : 67 . ( 5 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 488 - 489 .